قالوا عنا

انضم لنا

الأعباء النّفسية أثناء رعاية كبار السن وكيف يمكن الحدّ منها؟

شارك المقال مع اصدقائك

رعاية كبار السن وكيف يمكن الحدّ منالأعباء النّفسية

إنّ رعاية كبار السن عمليةٌ مرهقة خاصّة أنّك لا تستطيع التحكم بمقدار غضبهم وانفعالاتهم المتكررة ولا تفهم ماذا يريدون!

ويزداد الأمر صعوبة وخصوصية إذا لم يكن لديك المعرفة المسبقة في التعامل معهم.

بالإضافة أيضًا إذا كانوا طريحي الفراش، بسبب أمراض بدنية طارئة أو مزمنة أو بسبب ضعف الشيخوخة!

وكثيرا ما تطول مدة بقاؤهم طريحي الفراش، ولا شك أنّ دعاءنا أن يسلم الله عز وجل كل شخص من ذلك.

وممّا لا شك فيه أن المعاناة فيها من رحمة الله بغفران الذنوب الكثير ولذلك لا ننظر إليها أنها شر مطلق.

ماذا يحتاج المسنّ من محيطه؟كيف نحسّن نفسيتهم؟

يقدم الكثيرون من الأبناء والأحفاد ذكورا وإناثا بكل رحابة صدر و عرفان وتقدير لفضل الأب أو الجد الذي قدمه سابقا في السنوات الماضية لمرضه الرعاية التي يحتاجها كبير السن والدهم أو جدهم.

ومن خلال الاجتماعات العائلية حولهم ومحادثته وملاطفتهم بالحديث الذي يفضله ومشاركته اهتماماته وإعطائهم من وقتهم ما يحتاج ليشعر بقيمته ويدب الطمأنينة في قلبه.

كبار السنّ في مرحلة ما، يحتاجون إلى تلقي الاهتمام والرعاية النفسية والصحية المكثفة تشمل إحسان الأبناء ورحمة الأقرباء ولطف الغرباء

دور التقدم التكنولوجي في توفير الدعم لمرحلة الشيخوخة

نتيجةً للتقدم الكبير الذي حصل في القرن العشرين في علاج الأمراض المختلفة أن يصل الكثير من الناس إلى سن متقدمة!

لذلك بدأت تظهر أمراض الشّيخوخة في العالم أكثر من السابق بل يوجد الملايين من المرضى الذين يصبحون طريحي الفراش خاصة في البلدان المتقدمة. ‏

من المتوقّع أن تزداد نسبة المرضى كبار السن الذين سيحتاجون إلى الرعاية الشخصية في السعودية خلال السنوات القادمة.

وبحسب التوقعات الطبيّة أن يصل الإنسان إلى عمر متقدم، وذا بالطبع يشكّل عبئًا صحيًا وأسريًا واقتصاديًا على مجتمعنا.

أيهما افضل رعاية كبار السن في المنزل أو المرافق الصحية؟

تتكون رعاية المسنين من رعاية مؤسساتية مقدمة من القطاعات الصحية العامة أو الخاصة التي تقدم هذه الرعاية بطريقة مثالية ومنظمة

التي تضم الكثير من الممرضين المحترفين ومقدمي الرعاية الداعمة، سواء في المنزل أو في مرافق الرعاية طويلة الأمد

الذين يبذلون أقصى جهودهم للحد من المضاعفات التي قد تواجه كبار السنّّ مع مرور الوقت.

وغالبا ما يتحمل ذلك الزوجة والبنات والأبناء البالغين وأحيانا أقارب آخرين، لكن الزوجة بنفسها قد تكون تعاني من أمراض مزمنة وغير قادرة على تحمل هذا العبء.

بينما الأبناء والبنات قد يكونوا مشغولين بأعمالهم وأعباء حياتهم وليس لديهم غلا الوقت القليل وهذا غي كافٍ للمريض المسن حيث يحتاج الدعم المستمر من عائلته.

ومع مرور الوقت تطرأ الحاجة إلى المزيد من الرعاية المؤسساتية من الممرضين ومقدمي الرعاية الداعمة، سواء في المنزل أو في مرافق الرعاية طويلة الأمد.

في السنوات الماضية صار بالإمكان تحسين رعاية الأفراد طريحي الفراش وتحسين تجربة المريض وأفراد العائلة من الرعاية التي يقدمها مقدمي الرعاية لهم.

زيادة على ذلك، يمكن أن تخفض إدارة الحالة التكلفة الإجمالية والرعاية المؤسساتية على المدى المتوسط.

أثر التكنولوجيا في زيادة نسبة الشيخوخة في السعودية

ساعد التقدم الحاصل في القرن العشرين في علاج الأمراض المختلفة وفي رعاية صحيّة مميزة لكبار السنّ خاصّة الصحيّة والنفسية ممّا أدى إلى الوصول إلى مرحلة الشيخوخة.

ونفسية كبار السن تكون بحاجة إلى دعم مستمر  حتى يشعر بالأمان وتزداد ثقته بنفسه، بسبب ضعف وهزل الأعضاء والوظائف وعدم اعتماده على نفسه كما السابق.

وهذا يستدعي الحاجة الملحة إلى تقديم الرعاية المنزلية أو الحاجة إلى مؤسسات رعاية المسنين طويلة المدى.

دور مؤسسات الرعاية الصحية في دعم و رعاية كبار السن؟

أصبح دور مقدمي الرعاية من العائلة أكثر شيوعا، ولكن يمكن أن تؤخّر الرعاية الصحيّة في بيئة المنزل المألوفة بدء ظهور بعض الأعراض

كما وتؤجل أو تمنع الحاجة إلى مستويات أكثر احترافية وتكلفة.

تتطلب الرعاية المنزلية تكلفة اقتصادية ونفسية كبيرة، فعادة ما يتخلى مقدمو الرعاية من الأقارب عن ساعات عمل  وعن انشغالاتهم في حياتهم الخاصة.

بسبب قضاء متوسط 47 ساعة أسبوعيا من شخص عزيز مصاب لا يمكن تركه وحيدا بشكل متكرر.

وفي استقصاء سنة 2006 للمرضى الذين لهم تأمين اجتماعي لرعاية طويلة المدى في مؤسسات الرعاية الصحية.

وتبلغ التكاليف المباشرة وغير المباشرة لتوفير الرعاية لمرضى الزهايمر في المتوسط 77.5 ألف دولار في الولايات المتحدة.

مقدمو الرعاية في حد ذاتهم عرضة لحوادث متزايدة من الاكتئاب والقلق، وفي بعض الحالات مشاكل صحية.

أشهر الأعراض الشائعة التي تحدث لدى مقدمي الرعاية أثناءرعاية كبار السن

استنتجت دراسة أن التحول إلى مؤسسات الرعاية الصحية طويلة الأمد صعب أكثر على الزوجات، اللواتي يزور نصفهن تقريبا أزواجهن المرضى يوميًا ويواصلن تقديم الرعاية الصحية ووجد أن هناك تدخلات من المختصين يمكن أن تقدم إلى أفراد العائلة لتحضيرهم لمرحلة تنويم المريض في مؤسسات الرعاية الصحية طويلة الأمد.

كما وتهتم بنفسية العائلة وتحضِّرهم بشكل أفضل لتغير إقامة المريض وتعالج اكتئابهم وقلقهم وأنها ذات فائدة كبيرة بالنسبة لهم.

الأعباء النفسية الناتجة عنرعاية كبار السن في المنزل

وجدت دراسة نرويجية أن معظم مسببات القلق المبلغ عنها هي:

“فوضى في الروتين المنزلي، صعوبات في المغادرة أثناء العطلات والأعياد، قيود على الحياة الاجتماعية، واضطرابات النوم”.

وأن هذه الأعراض شائعة لدى مقدمي الرعاية للمصابين بالخرف، السكتة الدماغية ومرض باركنسون.

وفي دراسة يابانية، قدّرت أن

“اعتلالات المرضى الوظيفية والنفسية العصبية كانت العوامل الرئيسة التي زادت عبء مقدم الرعاية”.

ووجدت دراسة إيطالية ”

“إن الاضطرابات السلوكية للمرضى وعجزهم كانت الإشارات الرئيسية للعبء المرتبط بالزمن وأن العبء النفسي كان يتجلى في قلق واكتئاب مقدم الرعاية”.