قالوا عنا

انضم لنا

تعرّف بشكل أفضل على مصابي الخرف وميّز بين الأمراض الثلاثة!

شارك المقال مع اصدقائك

 حقيقة الخرف أو العته

يعرّف الخرف بأنه ضعف مكتسب وشامل يتقدم باستمرار في الوظائف الذهنية،‏ولفظة “مكتسب” تستبعد الأمراض التي تحدث لدى الأطفال وتمنعهم من تعلم القدرات الذهنية واكتسابها.

ولفظة “شامل” تستبعد أمراض الكبار والتي تكون محصورة في أجزاء معينة في الدماغ مثل الجلطة الدماغية أو مرض باركنسون،

وتستبعد كلمة “يتقدم” باستمرار الأمراض التي لا تتقدم مثل إصابات الرأس بعد الحوادث والأمراض المؤقتة مثل الهذيان.

هل الخرف هو نفسه الزهايمر؟

مرض الزهايمر أكثر أنواع الخرف أو العته لكنه يتميز بوجود تغييرات نسيجية محددة، ويمكن تشخيصه كلينيكيا وإشعاعيا.

 يظهر بشكل رئيسي في السن ما بعد السبعين ويزداد طبعا في سن فوق الثمانين او فوق التسعين.

هناك الملايين من المرضى الذين يعانون من مرض الخرف خاصة في البلدان المتقدمة، ‏ويتوقع أن تزداد نسبتهم لدينا أيضا في السعودية خلال السنوات القادمة نتيجة لتوقعات طبية.

والحمد لله بفضل التقدم الصحي الحاصل في بلادنا، مما قد يشكل عبئا صحيا وأسريا واقتصاديا على مجتمعنا

أكثر من 80% من حالات الخرف سببها إما مرض الزهايمر أو مرض شرايين الدماغ.

أنواع الخرف

لا بد للطبيب من التأكد من عدم وجود أسباب قابلة للعلاج التام مثل نقص هرمون الغدة الدرقية ونقص فيتامين ب 12.

ويوجد الأمراض التي يمكن علاجها والتي تسبب حالات نادرة من الخرف هو مرض الزهري ومرض لا يم.

ويعضها لها خصائص معينة ولها طرق علاج خاصة بها مثل مرض باركنسون تسبب في بعض الأحوال الخرف

الأعراض الشائعة لمصاب العته

  • ضعف الذاكرة القريبة، مع الاحتفاظ بالذاكرة البعيدة إلى حد كبير
  • عدم اتزان التفكير
  • سوء الوعي على الزمان والمكان والأشخاص
  • قلّة الفهم أو الاستيعاب
  • فقدان القدرة على الحساب
  • صعوبة التعلم
  • فقدان القدرات اللغوية
  • رداءة الحكم على الأمور

ما يجب معرفته كي تستطيع التمييز بنفسك الفرق بين الزهايمر والخرف والهذيان.

معظم حالات الخرف سببها مرض الزهايمر أو مرض شرايين الدماغ، ويمكن طبعا أن يوجد لدى المريض كبير السن الاثنان في نفس الوقت.

مرض الزهايمر يسبب تدهور في الوظائف الذهنية أو العقلية العليا مع الاحتفاظ بالوعي، لكن التدهور يحصل باستمرار كل مدة بنفس السرعة والوتيرة تقريبا.

بينما الخرف الناتج عن مرض شرايين الدماغ يحصل فيه تدهور مرتبط بمكان الجلطة كلما حصلت جلطة أو سكتة دماغية.

ويترافق ذلك مع تدهور في الوظائف الذهنية أو العقلية العليا يتحسن جزئيا حتى حدوث الجلطة التي بعدها. ثم يكون هناك تدهور جديد.

أما الهذيان يحدث فيه تدهور مؤقت في الوظائف الذهنية لكن يعود المريض إلى الوضع كان فيه إلا إذا كان لديه سبب آخر لتدهور الوظائف الذهنية.رسم يوضح الفرق بين الزهايمر مرض شرايين الدماغ وبين الهذيان عبر فترة زمنية

رسم يوضح الفرق بين الزهايمر مرض شرايين الدماغ وبين الهذيان عبر فترة زمنية

كيف نشخص مرض الخرف؟

يتم الحكم على وجود أعراض المرض بواسطة اختبارات نفسية ذهنية للحكم على الذاكرة، التفكير المتوازن، الوعي على الزمان والمكان والأشخاص، الفهم أو الاستيعاب، القدرة على الحساب، القدرة على التعلم، القدرات اللغوية، والقدرة على الحكم على الأمور.

وتجرى فحوص مخبرية وإشعاعية لاكتشاف وجود أمراض مصاحبة أو أمراض قابلة للعلاج أو لها طرق علاج خاصة، بعد ذلك يتم تشخيص المريض بدقة.

كيف يتشارك المختصون وأفراد العائلة في تقديم الرعاية الصحية المثالية لمصاب بالخرف؟

يتطلب العديد من المختصين منهم من هو في أحد تخصصات الطب أو التخصصات القريبة منها مثل علم النفس والخدمة الاجتماعية ومنهم من هو بعيد عن تخصص الطب مثل من يعمل على تهيئة منزل المريض أو أفراد العائلة الذين لهم الدور الأساسي في رعاية المريض.

وتدور رعاية المريض حول رعاية أعضاء الجسم وحواس المصاب (النظارات وأدوات السمع مثلا) والبيئة المحيطة مثل منزل المريض.الصحية لأعضاء الجسم وحواس مصاب الخرف والبيئة المحيطة

انظر الشكل التوضيحي

وتبرز هنا أهمية اكتشاف الأمراض المصاحبة أو الأمراض قابلة للعلاج أو التي لها طرق علاج خاصة بها.

لأننا نتعامل مع إنسان له حق أن نهتم به بكل احترام معتبرين كرامته وانسانيته، وفي هذا السبيل نسعى لتحقيق أعلى درجات السلامة البدنية والنفسية والاجتماعية له.

وهذا يتم على أفضل وجه في بيت المريض وبين أفراد عائلته كما نرى ذلك بحمد الله في مجتمعاتنا المسلمة.

قد يضطر المصاب بالخرف إلى التنويم بالمستشفى، وفي هذه الحالة لا بد لأحد أفراد العائلة الذين يعرفون كيفية التعامل معه من مرافقته في المستشفى.

العلاج الدوائي المستخدم 

  1. مضادة للخرف مباشرة مثل الأدوية المستخدمة في علاج مرض الزهايمر.
  2. أدوية للأمراض المصاحبة خاصة للمصاب بمرض شرايين الدماغ.
  3. علاجات لاضطرابات سلوكية مثل العدوانية وهذه يجب محاولة البحث عما هيجها مثل الألم أو الإمساك أو غيره.

الرعاية الشخصية اللازمة 

يحتاج المريض المصاب بالخرف للرعاية الشخصية للحفاظ على نظافة بدنه وثيابه وتغذيته وإعطاءه الأدوية الموصوفة وحمايته من الأذى الذي قد يلحق به أو يلحقه المريض بالآخرين.

وهذا ما يقوم به أفراد العائلة الذين يعرفون أو يتعلمون كيفية التعامل معه بشكل جيد في مجتمعاتنا المسلمة.

لكن عند الحاجة يمكن اللجوء للقطاعات الصحية العامة أو الخاصة التي تقدم هذه الرعاية بطريقة محترفة.

أفراد العائلة هؤلاء عليهم أن يتعلموا الكثير عن كيفية التعامل مع المصاب وكيفية تحمل العبء النفسي الواقع عليهم أنفسهم.

ومتى يتوجب عليهم طلب المساعدة سواء من أفراد العائلة الآخرين أو من قطاعات المجتمع العامة أو الخاصة.