قالوا عنا

انضم لنا

كل ما تريد معرفته عن مرض الزهايمر :: تجده في هذه المقالة

شارك المقال مع اصدقائك

ما هو مرض الزهايمر؟

مرض الزهايمر هو مرض تتدهور فيه الوظائف العصبية العليا للدماغ. وهو مرض يبدأ بطيئًا ويزداد سوءًا بالتدريج مع مرور الوقت ويُعتبر سببًا لحوالي نصف من حالات الخرف.

ويتميز مرض الزهايمر بوجود تغيرات نسيجية خاصة ترى تحت الميكروسكوب إذا فحصت عينة من دماغ المريض خاصة من أماكن محددة من الدماغ سواء أخذت العينة قبل الوفاة أو بعد الوفاة.

ويتم تشخيص المرض حال الحياة كلينيكيا وإشعاعيا مع استبعاد الأمراض التي تسبب أعراض شبيهة.

صورة توضح المواد البروتينية الخاصة بمرض الزهايمر

الصورة أعلاه توضح المواد البروتينية الخاصة بمرض الزهايمر

ما هي الأعراض الشائعة لمرض الزهايمر؟

  • صعوبة في تذكر الأحداث الأخيرة
  • مشاكل في اللغة
  • وتَوَهانًا الضَياع بسهولة
  • وتقلباتٍ في المزاج
  • وضعفًا فيالدافِع
  • عدم القُدرة على العناية بالنفس
  • مشاكل سلوكية
  • انسحابُ من بيئة الأسرة والمجتمع
  • فقدان الوظائف الجسمية

تختلفُ سرعة تقدم المرض من حالةٍ لأخرى، ولكن على الرغم من هذا، إلا أنَّ متوسط العُمر المتوقع بعد التشخيص يتراوح بين 3-9 سنوات.

أعراض مرض الزهايمر حسب مراحل المرض الأربعة:

مرحلة ما قبل الخرف

تشبه الأعراض المبكرة للمرض أعراض الشيخوخة ولكن يمكن بواسطة اختبارات نفسية عصبية خاصة أن نكشف عن وجود الأعراض المبكرة سنوات قبل تشخيص المرض.

ويعتبر فقدان الذاكرة قصيأبرز عجزٍ يحدثه مرض الزهايمر، حيث يظهر كصعوبة في تذكر المعلومات والحقائق التي تعلمها الفرد مؤخرًا، مع عدم القدرة على اكتساب معلوماتٍ جديدة.

المرحلة المبكرة

يؤدي الضعفُ المُتزايد في التعلم والذاكرة لدى الأشخاص المُصابين بالزهايمر في الوصول إلى تشخيصٍ نهائي لحالتهم.

في بعض المرضى تكون الصعوبات في التعلم والوظائف الإدراكية والإدراك الحسي، أو الصعوبات في تنفيذ الحركات أكثر وضوحًا من مشاكل الذاكرة.

لا يؤثر الزهايمر بالتساوي على جميع قدرات الذاكرة، حيث تتأثر الذكريات القديمة بدرجة أقل من الذكريات والحقائق والمعلومات الحديثة.

توجد أيضا مشاكل لغوية مثل تقلص المفردات وانخفاضٍ في طلاقة الكلمات وقد تظهر صعوباتٍ في التنسيق والتخطيط أثناء أداء المهام الحركية الدقيقة مثل الكتابة والرسم وارتداء الملابس، ولكنها عادةً تكون غير واضحة.

مع تقدم مرض الزهايمر، قد يستمر الأشخاص الذين يعانون من المرض في أداء العديد من المهام بشكل مستقل، ولكن قد يحتاجون إلى مساعدة أو إشراف في كثير من الأنشطة التي تحتاج إلى إدراك معرفي.

المرحلة المتوسطة

تُصبح صعوبات النطق أكثر وضوحًا في هذه المرحلة وذلك بسبب عدم القدرة على تذكر المفردات وتفقد أيضًا مهارات القراءة والكتابة تدريجيا. تُصبح التسلسلات الحركية المُعقدة أقل تنسيقًا مما يزيدُ من خطر السقوط.

خلال هذه المرحلة، تزداد مشاكل الذاكرة سوءًا، وقد يفشل الشخص في التعرف على الأقارب.

وتبدأ الذاكرة طويلة الأمد  في الضعف أيضا. ويُصبح الأفراد غيرُ قادرين على أداء أنشطة الحياة اليومية الشائعة. تعتبر التغيرات السلوكية والنفسية العصبية خصائص مهمة في هذه المرحلة مثل التجول والتهيج والتقلقل، وإظهار عدوانيةٍ غيرُ متعمدةٍ أو مقاومة تقديم الرعاية.

يفقدُ المرضى أيضًا بصيرتهم حول آثار وقيود مرضهم. كما قد يحدثُ تبولٌ لاإرادي. تُسبب هذه الأعراض أعباءً و ضغطًا نفسيًا على الأقارب ومُقدمي الرعاية.

المرحلة المتقدمة

يعتمدُ المريض تمامًا على مقدمي الرعاية الصحية في المراحل النهائية للمرض. حيثُ ينخفضُ النطق إلى عباراتٍ بسيطةٍ أو كلماتٍ مفردةٍ فقط وقد يصل إلى فقدانٍ كاملٍ للنطق.

ولكن على الرغم من ذلك يُمكن للمرضى عادةً فهمُ الإشارات العاطفية والتفاعل معها.

وبالرغم من استمرار عدوانية الشخص، إلا أنَّ اللامبالاة والإرهاق الشديد تجعل العدوانية تظهر بشكل أقل.

وفي هذه المرحلة يصبح الأشخاص المصابون بالزهايمر غير قادرين على أداء أبسط المهامٍ بشكلٍ مُستقل، حيثُ تتدهور الكتلة العضلية وقدرتهم على التنقل إلى حدٍ يجعلهم مُلازمي الفراش وغيرُ قادرين على إطعام أنفسهم.

أسباب مرض الزهايمر

لا يزال سببُ معظم حالات الزهايمر مجهولًا غالبًا، باستثناء جزء صغير من الحالات وجد فيها اختلالات جينية محددة تسبب المرض. تُوجد العديد من الفرضيات التي تحاول أن تفسر سبب المرض أهمها:

  1. وجود اختلالات جينية تعتبر عوامل خطورة وتشترك مع بعضها ومع عوامل مكتسبة في إيجاد مخاطر ظهور المرض.
  2. انخفاض إنتاج مادة أسيتيل الكولين في الدماغ.
  3. ترسبات مادة بيتا أمولويد (Beta Amyloid) في الدماغ.
  4. اضطرابات بروتين تاو في خلايا الدماغ.

تشخيص مرض الزهايمر

يتم تشخيص المرض حال الحياة باستخدام معايير علمية محددة صادرة من الجمعيات العلمية المتخصصة في هذا المرض أو في طب الأعصاب عن أعراض المريض أو الفحوص الإشعاعية للمريض. ولا بد من استبعاد الأمراض التي تسبب أعراض شبيهة لمرض الزهايمر.

الوقاية من مرض الزهايمر

لا يوجد دليل قاطع يدعم أنَّ أي إجراء معين سيكون فعالا في الوقاية من مرض الزهايمر وإن كانت تظهر تقارير بين الفينة والأخرى عن أن الوسيلة هذه أو تلك ربما تقلل من مخاطر ظهوره أو تبطئ تقدم المرض.

من هذه التقارير أن حمية البحر الأبيض المتوسط (التي تحتوي على خضروات كثيرة وزيوت غير مشبعة مثل زيت الزيتون) ربما لها أثر في الوقاية من المرض أو تبطئ تقدم المرض.

وكذلك علاج الكولسترول، مرض السكر وارتفاع ضغط الدم له أثر إيجابي أيضا على ظهور المرض أو تقدمه.

لكن يلاحظ أن هذه العوامل هي العوامل المفيدة في أمراض الشيخوخة كلها.

خمسة أدوية تستخدم في علاج مرض الزهايمر، تعرّف على أسمائها

لا يوجد للأسف حتى الآن دواء ثابتًا علميا أنه يؤجل أو يعيق تقدم المرض. ولكن بالرغم من ذلك تُستخدم حاليًا خمسة أدوية، أربعة منها مثبطات الأنزيم الذي يكسر مادة الأسيتيل كولين والخامس يسمى ميمانتين وهو من مناهضات مستقبل نمدا، ولكن عموما فائدة استخدامهم قليلة.

ما هي الإجراءات النفسية الاجتماعية المستخدمة في علاج مرض الزهايمر

تعتبر الإجراءات النفسية الاجتماعية علاجًا مساعدًا للعلاج بالأدوية. لكن للأسف لا تتوافر أيضا أبحاثٌ قوية حول فعاليتها، ونادرًا ما تكون متخصصة بمرض الزهايمر، حيث عادةً ما تُركز على الخرف بكل أنواعه بما في ذلك مرض الزهايمر. وهذه الإجراءات أهمها الأنواع التالية:

  1. إجراءات تعديل السلوك: هذا الأسلوب يمكنه المساعدة في التقليل من بعض المشاكل السلوكية مثلالتبول اللاإرادي.
  2. الإجراءات الموجهة للعاطفة مثل: العلاج بالتذكر،والعلاج بالتقدير، والعلاج النفسي الداعم، وعلاج التكامل الحسي وعلاج الحضور المحاكي
  3. التوجيه نحو الواقعوإعادة تدريب الإدراك واحدًا من العلاجات الموجهة للإدراك التي تهدف إلى تخفيض القصور الإدراكي.
  4. العلاجات الموجهة للتنبيه: العلاج بالفنوالموسيقى والحيوانات وأي نوعٍ آخرٍ من النشاطات الترفيهية.

هل يوجد علاج نهائي لمرض الزهايمر؟

  • لا يوجد علاج لمرض الزهايمر، لذلك ونظرًا لأنه يجعل المصابين به غير قادرين على قضاء حوائجهم الشخصية،

لذا فإن الرعاية المنزلية أو في دور العجزة هي العلاج المتوفر ويجب تقديمها بعنايةٍ على طوال فترة المرض.

أثناء المرحلتين المبكرة والمتوسطة، يمكن لتغيراتٍ في نمط المعيشة والمحيط المعيشي زيادة سلامة المريض والتخفيف من عبء مقدم الرعاية.

ما هي الاحتياطات الواجب اتخاذها في منزل مريض الزهايمر

الالتزام بأنماط حياتية (روتينات) مبسطة، وتركيب أقفال الأمان، وعنونة الأدوات المنزلية لمساعدة الفرد المصاب بالمرض أو استخدام أدواتِ حياة يومية معدَّلة.

إذا أصبح تناول الطعام مشكلةً، فإنه يجب أن يُحضّر الطعام على شكل قطعٍ صغيرة أو حتى مهروسًا. حين تظهر صعوباتٌ في الابتلاع، فإنَّ استخدام أنابيب التغذية قد يكون ضروريًا.

لذلك في هذه الحالات، فإنَّ الفعالية الطبية والأخلاقيات تعتبر مهمةً للاستمرار في الإطعام من قبل مقدمي الرعاية وأفراد العائلة

نادرًا ما تكون هناك حاجةٌ لاستخدام التقييد البدني في أي مرحلةٍ من مراحل المرض

مع ذلك توجد حالات يكون فيها التقييد ضروريًا لتجنب إيذاء المريض لنفسه أو لمقدمي الرعاية.

خاتمة

مع تقدم مرض الزهايمر قد تظهر مشاكل طبية مختلفة، تتضمن أمراض الفم والأسنان، وسوء التغذية، ومشاكل في النظافة، أو إصابات بعدوى تنفسية أو جلدية أو عينية.

قد تُساعد الرعاية والإدارة الحذرة بتجنب الإصابة بهذه الأمراض، لكن عند الإصابة فإن المعالجة الطبية المهنية مطلوب، حيث يركَّز العلاج أثناء المراحل النهائية من مرض الزهايمر على تخفيف الآلام والضيق حتى آخر العمر حين يأذن الله عز وجل.